إسرائيل والحرب الأخيرة

 
إ س را ل والحرب الأخيرة

لي سنوات أكتب بشكل متفرق, وأخبر كل من حولي أن المعركة القادمة هي معركة دينية صرفة, يحركها من لا دين لهم, وأن من يديرون العالم(ضع أي مسمى تشاءه-مؤسسات مالية,شركات عملاقة, مصارف متنفذة, أو حتى إن شئت سمهم ماسون رغم إعتراضي على ذلك), أعلنوا الحرب على البشرية, خاصة متخلفي العالم الثالث ذوي البشرة الداكنة.
لم يخف نتن الكيان ذلك, واستخدم في عبارته أكثر من مرة مقتبسات من العهد القديم, وترامب وغيرهم من العرائس التي يحركها من يدير.
تابعت الأسبوع الماضي المضايقات التي تعرض لها العاملين في برنامج تاكر كارلسون(يميني كان داعما لترامب, ثم إنقلب عليه, وأصبح داعما-بالشكل الأمريكي- لأخواننا المستضعفين في أرض العزة) من ثم شاهدت مقابلته مع السفير الصهيومسيحي لأمريكا في الكيان, يوم السبت, لكن لم يكن تحت يدي الحاسوب, فأجلت الكتابة إلى حين العودة إلى القاهرة.
لم يخفي السفير إنتماءه, وحق الكيان في الوجود تحت الوعد الإلهي لإبراهيم والذي نجد أصداء ذلك الوعد في القرآن
“وإذا إبتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"
فالكيان يدعي أنهم من ذرية إسرائيل, الذي هو لديهم يعقوب والذي صارع الإله كما يزعمون.
لكن هل إسرائيل حقا هو يعقوب ؟
يرى الكثير من المسلمين ذلك, بناء على أقوال السابقين أو الأباء الأولين لهذا الدين, رغم أن القرآن لا يقر أبدا بذلك.
ويرى بعض الباحثين من الموجة الجديدة أن إسرائيل هو عمران الذي ذكر في القرآن
“إن الله إصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين" ودفعهم هنا أن إبراهيم ذكر مرة أخرى سورة مريم, لكن هذه المرة مقرونا بإسرائيل.
“ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل ……”
لكن أخالفهم في هذا الرأي .
لم يشغلني أحد منذ طفولتي وفي مراحل حياتي المختلفة مثل إسرائيل, وذريته, كنت دائم البحث, ولم أصل يوما إلى إجابة شافية, إلى أن هداني الله في العام 2021 لذلك, وسأسرد هنا كيف توصلت إلى ذلك ولعلي مخطئا.
إن نظرنا إلى كلمة إسرائيل سنجدها مكونة من مقطعين (اسرا و ئيل) ئيل هو الله في الأرامية, فالاسماء الأرامية والسريانية التي تحمل اللفظة إئيل فهي تعني الله.
فنجد إسماعيل وهي تعني سميع الله, (إسماع ئيل ) وهو رأي قاله بعض المسلمين, ولم آت به من عندي.
وإسرائيل تعني لدي (ويمكن أن أكون مخطئا) الساري ليلا إلى الله, فالاسراء هو السير ليلا, وئيل هو الله.
وإن نظرنا في القرآن سنجد النبيين فقط هم من إقترنوا بالإسراء وهما موسى ولوط.
ف موسى قال له الله (فأسري بعبادي ليلا إنكم متبعون) وكررها في أكثر من سورة لموسى.
ثم قالها للوط (فأسر بأهلك بقطع من الليل وأتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحدا وأمضوا حيث تأمرون) وأيضا كررها أكثر من مرة.
ولا يوجد غيرهم أمروا بأسمائهم بالإسراء, (هنا ذكر للإسراء أيضا في سورة الإسراء أو بني إسرائيل, في قوله تعالي" سبحان الذي أسرى بعبده ليلا…) لكن هذا العبد لم يسمى, وأختلف المسلمين على شخصيته, فالغالبية ترى أنه محمد, وهناك أقلية ترى أنه موسى, وأنا لا أعرف من هو هذا العبد, فيمكن أن يكون محمد أو موسى, أو عبد لم يظهر بعد…
فإن حذفنا موسى من الإختيار, لأن الله قال أكثر من مرة, أنه مبعوث لبني إسرائيل, فهذا يعني أن إسرائيل سابق لموسى.
فلا يبقى سوى لوط, الذي تم الإسراء به ليلا, هو المقصود بإسرائيل.
لكن لماذا لوط, وما الدلائل الأخرى على ذلك ؟
إن نظرنا لكلمة أسباط والتي ذكرت أكثر من مرة في القرآن منها (قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسحق ويعقوب والأسباط…..).
والتي أدعى الأباء الأولين أنهم أبناء يعقوب, سنجد أن هناك خطأ لغوي كبير في ذلك.
فالسبط تعني إبن البنت, ولذلك نقول عن الحسن والحسين أنهما سبطي النبي.
فكيف أن ننسب الأسباط ليعقوب, وأنهم أبناءه وأخوة يوسف (الذي هلك حسب القرآن, وهلك تعني أن ليس له ذرية) فكيف للإبن أن يدعى بإبن البنت ؟
لكن إن نظرنا إلى لوط, سنجد أنه له بنات, وذكروا في أكثر من موضع منهم (قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين) وسأكتب توضيح لهذه الآية في موضوع منفصل, لأن ما وقر في عقول المسلمين وغيرهم عن هذه الآية, هو شيئ لا يليق بنبي.
ف لوط لديهم بنات, ومن المنطقي أن يطلق على أبنائهن أسباط, لأنه أبناء بنات النبي لوط, ومن المنطقي أيضا أن سلمنا أن لوط هو إسرائيل أن ينزل على أسباطه وحي أو كتاب .
فلدينا الآن نقطتين واضحتين تؤكدان أن لوط هو إسرائيل.
نضيف إلى ذلك أن ذكر إسرائيل دائما منفصل عن ذكر إبراهيم, وأكد ذلك الله في كثير من الآيات, أقربهم لي هي آية سورة مريم
“ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل ……”
فهنا نجد فصل لذرية إسرائيل عن إبراهيم, فإن كان إسرائيل هو يعقوب, لأكتفى الله بقوله (من ذرية إبراهيم) فيعقوب هو إبن إسحاق في قول, وفي قول أخر (وهو ما أميل إليه) إبن مباشر لإبراهيم
“فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب) ف يعقوب هو المعقب لإسحق وهو معنى إسمه (عقب).
هذه الإثباتات(ويوجد أكثر عندما أكتب عن إسماعيل, ونسبه, والذي يدعي الأباء الأولين أنه إبن إبراهيم, مخالفين نصوص واضحة في الكتاب, لكن لهذا موضع أخر) التي تفصل إبراهيم عن إسرائيل, وتفصل الذريتين عن بعضهما البعض, تؤكد كتابيا, أن يعقوب لا علاقة له بإسرائيل.
ولذلك فلا علاقة بقاطني الكيان, بذرية إبراهيم, ولا ذرية إسرائيل كذلك وهو ما أنا موقن به, لكنهم إن إدعوا ذلك النسب لإسرائيل, فالعلاقة الوحيدة التي تربط إسرائيل بإبراهيم هي أنهم أبناء عمومة (لوط وإبراهيم) وإن لم يذكر القرآن ذلك, لكن هذا ما هو موجود في كتب الأولين عنهما.
ولذلك فلا علاقة لوعد الأرض الموجود في العهد القديم لإبراهيم وذريته, أو الإمامة الموجودة في القرآن لنفس الذرية, بقاطني الكيان.
الحرب دينية كما أسلفت, وأرى أن الإستعداد لذلك, لابد أن يكون بإعادة فهم وتأويل الكتاب, وفهم الآيات التي تركها لنا الله لترشدنا, وتنجينا من التخبط والتوهة عندما تبدأ.

كنت أنوي أن أأجل الكتابة في هذا الموضوع, إلى أن أنتهي بإذن الله من المقالات التأسيسية لما عرفته عن الإسلام في الكتاب وفيما وافقه من الحديث ومن أقوال آل البيت, لكن الحرب قادمة, وهم يحمون أتونها, إستعدادا للمواجهة الأخيرة, والتي يظنون أنه سينتصرون فيها, وإن إنتصروا كما أتوقع في بدايتها, فستكون نهايتها هي الهزيمة الساحقة, التي تنهي كل ما عرفته الأرض من حضارة سابقة, ولذلك كتبت, فعندما ستبدأ الحرب, والتي لا أعرف توقيتها, لكني أظن أنها خلال السنوات الثلاث أو الخمس القادمة إن أمر الله, فأحب أن أكون شاركت ولو بالكتابة, في تكذيب روايتهم, وهذا التكذيب لابد أن يتبع نفس الأدوات, فهم يتكلمون بكتابهم, لذلك لابد لنا من أن نتكلم بكتابنا, وتكون هناك مرجعية إيمانية, لمن سيحاربوا يوما ما, ويتحملوا الأهوال التي سيواجهوها
“….مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
سلام ع آل ياسين, وآل إبراهيم في الأولين والآخرين.



Comments

Popular posts from this blog

معارضه يا ولاد الكلب

لم أعد أحب الشياطين

ابو اسلام في المنزل+شوية كلام