دواؤك فيك
إن أعطيت جوهرة لطفل, ف سيعتبرها منشورا زجاجي يتطلع من خلالها ليرى ألوان الطيف، أو يتقاذفها ككرة، ومن ثم يلقيها بعد أن يمل منها. ولا تعطي قلبك لمن لم يتعرف ع قلبه، فلن يدرك أبدا معنى العطية. من تعود على السوط، لن يشعر بتربيت يدك ع ظهره, لا لعيب فيه، فهو لم يعرف غير السوط. كأنك تسئل من ولد أعمى عن ضوء الشم,.أو تسئل يتيم عن معنى الأبوة. فلا ذنب للأعمى في عماه, ولا اليتيم عن فقده. لكنهم لن يتعرفوا على ما تقوله. من جهل نفسه لن يتعرف عليه غيره, وإن وجد من يراه فسيكذبه, ويصدق ما تعود عليه. … "مش ممكن مايكونش في حب غير حب الله؟ مش ممكن ان الحب البشري مجرد وهم؟ بيعمينا عن المعنى ويتوهنا؟" نظر لي مستغربا "لا طبعا في حب، انت بس اللي اختيارتك غلط، بس اكيد في" "٣٩ سنة وكل اختياراتي غلط؟ تبقى مش غلط، أكيد أنا الغلط وبضحك ع نفسي" لم يعد ذلك الصديق صديقا، واستمر معي نفس التساؤل مع تزايد اختياراتي الخاطئة. …. نبحث عن المعنى في ألاف الصفحات, نهرب ونعود, نلتفت يمينا ويسارا لعلنا نجده, ونقلب حبات الرمال أملا في العثور عليه, نأحذ مقتطفات من أقوال حكيمة, ونلصقها في كل مكان, رغب...