فوضى
فوضويا انا، حتى في كتابتي، مشاعري، عملي. لا أحب النظم، ولا أحب الترتيب المعتاد للأفكار، ف الطوبة فوق الطوبة تصنع منزلا هندسيا جميلا، لكن ليس ذلك الجمال ما أهواه. منذ طفولتي وأنا لا أجيد ترتيب الأشياء، ولا أهوى النظام، تلك الكتل المتراصة في خطوط مستقيمة، أفقية كانت أو رأسية. علمت منذ طفولتي أني أعاني من خطب ما، لا أكره النظام كسلا، أو لفقدان الرغبة، ف أنا قادر ع تكرار الأفعال والوظائف، لكني كمن يعاني وسواسا قهريا عكسيا. كانت أمي تصرخ مني, ففي عام تأتيها مكالمة من المدرسة أن إبنها هو الأول, والعام الذي يليه تأتيها الشهادة بدرجات متوسطة, ثم بعدها الأول, ثم درجات متوسطة, حتى في الثانوية العامة, في سنة 58.5% والسنة التالية 98.8%. تغضب بشدة ولا تفهم, كيف نفس الشخص يتأرجح هذا التأرجح, دائما ما أصيبها بخيبة أمل, لأنها كانت تتوقع مني أكثر ألف مرة مما وصلت إليه, لكن هذا حال أمهاتنا, أنجبونا كي نخيب آمالهم المرة تلو الأخرى. …….. أتذكر مرة منذ ١٢ عاما، زارني صديقين في بيتي، ظلوا جالسين غير مرتاحين لساعة، ثم أعربت صديقة عن ضيقها من أن البراويز المعلقة غير منظمة(غير سيمترية) وهنا تنهد الصديق بصوت ع...