لم أعد أحب الشياطين
عندما كنت صغير وإلى سنين قريبة , وأعتقد أن كثيرين مثلي , أشفقت على إبليس , تفهمت غضبه , ورفضه للسجود لآدم , كيف يسجد النار للتراب؟ وكيف يسجد ( بالمعنى المتعارف عليه , والمعنى الأخر , فالسجود لا يعني الحركة فقط , بل هي تعبير عن التبعيه والخضوع , لذلك نجد آية " والنجم والشجر يسجدان " وهناك إختلاف ع تفسير الآية ) مع الوقت تشكل لدي مفهوم أن إبليس هو أول الموحدين ( وجدت صدى لذلك عند الأزيديين فيما بعد ) وأن رفضه للسجود نابع من تمسكه بالتوحيد ( إبليس كفر بأمر الله , أي أنكره ولم يظهره , ولم يشرك ) وأن غضبه نابع من العقوبة التي وقعت عليه بالطرد والحرمان . عندما أحدث أحد المؤمنين بذلك , كان يغضب , ويخبرني أني لا أفهم كلمات الله… ويعيد لي الشرح , وأجد أن مايقوله هو غالبا ما أقوله لكن إستنتاجه المليئ بالنسبة لي بالفجوات , لا يجد لدي صدى . لم أدرك وأنا أكبر أن المفاهيم الأكثر بساطة , هي من تشكلنا , وتضع القواعد لحياتنا , عشت جزء كبير من حياتي , أشعر بالشفقة تجاه الشياطين , الإنس منهم والجان , من قبيل أن هناك سبب جوهري يبرر له أفعاله , كنت غضوبا متسامحا مع غضبي , ...