Posts

لا تأسوا ولا تفرحوا

اجعلها ليلة مملكة يا كريم أخر 10 سنين من حياتي, أصبحت مؤمن تمام الإيمان, إن كل كلمة, جملة, فعل يرد لنا, خير يرد خيرا أو سترا, والأذى يرد بنفس المقدار الذي شعر به المأذي. مافيش حاجة, بتحصل إلا متعادة, كل علاقة, شغل, كتابة, هي متعادة, يا أكون فيها الفاعل أو المفعول به, والخير كله إني ماأبقاش الفاعل إلا في الخير و مأبقاش المفعول به إلا في الأذى, الحاجة الوحيدة اللي مش متعادة هي الفهم, ودي نعمة نشكر ربنا عليها. النفس متلاعبة, مش من شر أو خير, بس من غُلب, كل ما النفس شافت, كل ما طلعت في الإنسان اللي شافته,لفيت معاها في دوامات متعادة, كل ما تخلص من دوامة, تدخل في دوامة تانية"أصلي بحب الدوامة" والدوامة ما ينفعش تتقاوم, لأن المقاومة تعني الغرق, بس الإستسلام ورباطة الجأش أصعب بكتير من الترفيص. قضيت في الترفيص كتير, ولسه برفص وإن كان قل بس ماراحش , ماهو الجدي عمره ما حيبقى حوت, مهما حاول. أحلى القصص اللي بتبدأ في النهايات, نهاية زمان, حقبة, زمن, أحوال إتعودنا عليها, بس الناس بتهلع في النهايات, لأن النهايات دائما مخيفة للإنسان. “والخوف يجي ليه ؟ من عدم الشوف" لم يكمل عم نجم شرح عد...

الإدبار والتوقف

 الإدبار والتوقف "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين" الآية دي دائما ما كانت بتردد في أي موقف صاحبه يقولي"كلامك منطقي، بس أنا مش عارف أعمل غير كده" مابقاش فاهم، يابني ده أذى، ماحدش حينضر غيرك، الثمن اللي حتدفعه بعدين مهول. ساعتها بتردد الآية في ودني، بالراحة الأول وع استحياء، بعدين بتعلى وأسمعها في الراديو و في الشارع وفي كل حتة(الأذن بتقدر تستخلص الصوت اللي عايزاه وسط الضوضاء، لو الفكرة مسيطرة، فبتلقطها أو بتختلقها) بس للأسف نادرا ما بقبل الإنصياع لها. وسبحان الله، الآية دي اتكررت بشكل متطابق في سورتي النمل والروم، الفرق بينهم حرف (الفاء) مرة بدأت "إنك…" في النمل ومرة "فإنك…" في الروم. ومرة بشكل جزئي في الأنبياء"…..ولايسمع الصم الدعاء…" فده بيطمني شوية، إن سيدي النبي شخصيا احتاج انه يقال له المعنى ٣ مرات، و يقال في صور مختلف مرات عديدة، في آيات شبه"إنك لا تهدي من أحببت لكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين". وهو أعلم بالمهتدين. الصمم او الموت او الضلال ليست لعنة شخصية، كما نحاول أن نصورها لأنفسنا "...

إن طالت الحرب, قصفت القبة.

يشارك الأصدقاء كثير من المنشورات الداعمة لإيران, أغلب هذه المنشورات من حسابين أو ثلاثة, ما يجمع بينهم هو اللغة من قبيل (إيران اتجننت)(صفعة على وجه ترامب) (الأهوال الإيرانية على تل آبيب) وغيرها من العناوين, التي هدفها في الأساس هو التعبئة من ناحية وحصد الإعجابات والمشاركات من ناحية أخرى. أغلب مشرفي هذه الصفحات يؤمنون بشكل ما أو بأخر,بعلامات "نهاية الزمان" و"المهدي" أو رسول أخر الزمان, والذي حسب إيماني الشخصي أفردت له آيات كثيرة في القرآن بأدلة قطعية تخصه هو, لا النبي محمد, ولا أي نبي-رسول غيره. يهللون لكل ضربة إيرانية, ويضخمون تأثيرها, ولا أفهم النشوة التي يصيبهم, وهم يبشرون بالنهاية, كأنهم سيكونوا أول المؤمنين بالرجل عندما يأتي, أو أنهم سيكونوا من الأخيار. “يستعجل بها الذين لا يأمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق من ربهم ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد" (الساعة غير يوم القيامة, غير البعث, غير النشور, غير غير غير, وهو إن أكرمني الله سأكتب عنه) لا أفهم سر الحماسة, ولا أفهم ما الغشاوة التي يرون بها الأمور, ولا أفهم الإستعجال على خراب ...

لو سمحت "لاتهلع"

“والخوف يجي ليه من عدم الشوف" حكت لي صديقة منذ أيام, أنها في طفولتها كانت تعتقد أن بقرة حاحا هي أغنية مخصصة للأطفال, على غرار جدو علي, وإنها اندهشت عندما كبرت وفهمت معاني الأغنية, علق في أذني الجملة السابقة من الأغنية, كوسواس لا ينصرف عني. لم أكره الخوف يوما, تطبعت معه مثل الكثير من المشاعر مع الوقت, لم يمنعني الخوف يوما من فعل شيئ, لكنه دائما ماكان محفزا يحميني من مخاطر كثيرة, لولا لطف الله لما كنت أكتب هذه الكلمات. دائما, عندما أحكي عن إشتباكات شاركت فيه, أو لحظات هروب من كماشة فرضت علينا, أني دائما ما كنت خائف, وكلما زاد خوفي زاد يقيني من النجاة, لا أخشى الخوف الغامر, ما أخشاه هو الخوف السطحي الذي لا أشعر معه بيقين. أًجذب بشكل لا إرادي تجاه الظلام, كنت أرفض نفسي صغيرا, لكن مع العمر تعلمت أن الظلام هو خير معلم, وإن لم تمض في الظلام, لن تمض في النور, وإن لم تتعود عيناك على الظلمة, لن تنبهر بالضوء. أثناء أيام الثورة, والست سنوات السابقة لها, لم أنكر على أحدا أبدا خوفه, سواء كنا في إشتباك دفاعي, أو في عربة الترحيلات, تخشيبات الأقسام والسجون. شخصيا, مرت علي لحظات من الخوف الشديدة, ل...

عمياء كقطع الليل المظلم

   “ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب " “ تكون بين يدي الساعة فتن - عمياء - كقطع الليل المظلم يصبح فيها الرجل مؤمنا ويمسي كافرا , ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا , يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا…” هذا الحديث رواية أنس بن مالك . “ بادروا بالأعمال فتن كقطع الليل المظلم , يصبح فيها الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا…” رواية أبو هريرة . لن أتحدث عن شخصية أبو هريرة , ولا عن دوره هو وكعب الأحبار , بل لن أذهب إلى رأيي الشخصي القائل بوهمية وجوده . كل ما أريده الآن هو التفكير في الحديثين والفروق الجوهرية التي تغير المعنى بشكل كبير . يفتتح الحديث الثاني بجملة " بادروا بالأعمال فتن كقطع الليل المظلم…” هنا دعوة لعمل الصالحات , كي ننجو من فتن كقطع الليل المظلم , يتبدل فيها الحال عند المعطلين بين الإيمان والكفر , حديث ذو نبرة متوسطة إلى منخفضة من الترهيب , و حل لتجنب ذلك الأمر , بعمل الصالح من الفعل , هذا حديث يصلح لأي زمان , ويكفي أن يكون القائل على درجة من الحكمة والخبرة الحياتية ...

إسرائيل والحرب الأخيرة

  إ س را ل والحرب الأخيرة لي سنوات أكتب بشكل متفرق, وأخبر كل من حولي أن المعركة القادمة هي معركة دينية صرفة, يحركها من لا دين لهم, وأن من يديرون العالم(ضع أي مسمى تشاءه-مؤسسات مالية,شركات عملاقة, مصارف متنفذة, أو حتى إن شئت سمهم ماسون رغم إعتراضي على ذلك), أعلنوا الحرب على البشرية, خاصة متخلفي العالم الثالث ذوي البشرة الداكنة. لم يخف نتن الكيان ذلك, واستخدم في عبارته أكثر من مرة مقتبسات من العهد القديم, وترامب وغيرهم من العرائس التي يحركها من يدير. تابعت الأسبوع الماضي المضايقات التي تعرض لها العاملين في برنامج تاكر كارلسون(يميني كان داعما لترامب, ثم إنقلب عليه, وأصبح داعما-بالشكل الأمريكي- لأخواننا المستضعفين في أرض العزة) من ثم شاهدت مقابلته مع السفير الصهيومسيحي لأمريكا في الكيان, يوم السبت, لكن لم يكن تحت يدي الحاسوب, فأجلت الكتابة إلى حين العودة إلى القاهرة. لم يخفي السفير إنتماءه, وحق الكيان في الوجود تحت الوعد الإلهي لإبراهيم والذي نجد أصداء ذلك الوعد في القرآن “وإذا إبتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين" فالكيان ي...

لم أعد أحب الشياطين

     عندما كنت صغير وإلى سنين قريبة , وأعتقد أن كثيرين مثلي , أشفقت على إبليس , تفهمت غضبه , ورفضه للسجود لآدم , كيف يسجد النار للتراب؟ وكيف يسجد ( بالمعنى المتعارف عليه , والمعنى الأخر , فالسجود لا يعني الحركة فقط , بل هي تعبير عن التبعيه والخضوع , لذلك نجد آية " والنجم والشجر يسجدان " وهناك إختلاف ع تفسير الآية ) مع الوقت تشكل لدي مفهوم أن إبليس هو أول الموحدين ( وجدت صدى لذلك عند الأزيديين فيما بعد ) وأن رفضه للسجود نابع من تمسكه بالتوحيد ( إبليس كفر بأمر الله , أي أنكره ولم يظهره , ولم يشرك ) وأن غضبه نابع من العقوبة التي وقعت عليه بالطرد والحرمان . عندما أحدث أحد المؤمنين بذلك , كان يغضب , ويخبرني أني لا أفهم كلمات الله… ويعيد لي الشرح , وأجد أن مايقوله هو غالبا ما أقوله لكن إستنتاجه المليئ بالنسبة لي بالفجوات , لا يجد لدي صدى . لم أدرك وأنا أكبر أن المفاهيم الأكثر بساطة , هي من تشكلنا , وتضع القواعد لحياتنا , عشت جزء كبير من حياتي , أشعر بالشفقة تجاه الشياطين , الإنس منهم والجان , من قبيل أن هناك سبب جوهري يبرر له أفعاله , كنت غضوبا متسامحا مع غضبي , ...