Posts

الخمر والعبودية

  إبريل2006 “يعني إنت بتحب مالكوم إكس, ومسمى مدونتك ع إسمه, ومسلم؟"  -أيوه مش فاهم, إيه المشكلة؟ -إنت عارف إن الإسلام ماحرمش العبودية؟  توقفت قليلا عند السؤال, لم أفكر طيلة ال24 عاما الماضية من حياتي, في السؤال. -بس الإسلام حررهم.  -حرر اللي أسلموا, عشان يضرب مصالح رؤساء قريش, بس بعدها فضلت العبودية.  -ماهو اللي كان بيسلم بعد كده, كان بيتحرر.  -مش شرط, ومش طول الوقت, إنت عارف إن في حركة قوية حصلت إسمها القرامطة؟ -أيوة اللي عملوا ثورة الزنج, وسرقوا الحجر الأسود.  -عارف إنهم كانوا عبيد ؟  -واتحرروا .. -لا هربوا من أسيادهم..  -أيوه ماهم كانوا شيعة إسماعيلية.  -المهم إنهم كانوا مسلمين وعبيد, فالإسلام مافيهوش آية واحدة, أو حديث بيحرم العبودية.  طال النقاش بيني وبينه طيلة ليلة السجن, هدم بداخلي سورا أبنيه منذ سنوات كي أظل مسلما, تغاضيت عن كثير(حقيقة كل ما تغاضيت عنه كان في صالحي كذكر مسلم) لكن العبودية, هي الأمر الوحيد الذي لم أستطع أن أتجاوزه, خرجت من السجن بعدها بأسابيع, وكتب تدوينة(تعتبر ثاني أكثر تدوينة تم التفاعل معها ...

الأشباه والتسبيح

-بيقولي فين تصاعد الذروة في فيلمك (Climax) قلت له أنا مش بعمل أفلامي عشان أوصل التصاعد والذروة, أنا بعمل الفيلم اللي بحب أشوفه. إبتسمت له, كنت أريد إخباره أني كذلك أكتب ما أحب أن أقرأ,أكملت على كلامه: -ماهو مافيش ذروة في الحياة, الحياة عبارة عن إعادات لدوائر بنتحرك فيها, كل دايرة بتسلمك للي بعدها, أو بترجعك للي قبلها, وغالبا الأحداث المغيرة الحقيقية لنا, بتكون خارج أي تصاعد, وأقل حدث في سلسلة الأحداث السابقة واللاحقة. لا أؤمن بأن هناك نقط لا عودة في الحياة, كل حركة واختيار في حياة كل منا, يمكن أن تتقدم بنا, ويمكن أن تعيدنا لما قبلها, ونمضي في حياتنا حتى الممات على هذا المنوال, لا يجد أحداث مغيرة للأبد, وإن تغيرنا. ….. أتحرك وسط أشباه الأشياء, أحاول ألا أكتب أو أنطق شبه ما يكتبون أو ينطقون, لا لرغبة في التميز, بل لأني سئمت وسقمت روحي من تكرار المتشابهات, نأكل شبه الطعام, نحب شبه الحب, نتحدث شبه الحديث, حتى الإدعاء أصبح شبه الإدعاء. كل الأشياء إستهلكت وتشابهت, والكل مصدق أنه الحقيقة. ….. عندما اخترت لمدونتي الثانية في 2005 شعار, كان "عندما أصبحت كل الكلمات مستهلكة" أعدته مرة أ...

ملاحم 1

صغيرا كانت قصص ملاحم نهاية الزمان، هي قصصي المفضلة، والتي أجدها في المساجد داخل كتب السير، أو في كتابات الإسلاميين خاصة من الفلسطيين. …. طفلا في نهاية الثمانينات حيث ماسمي الجهاد الأفغاني ضد الملاحدة السوفيت، حفظنا أسماء حمكتيار وبرهان الدين، وعزام وغيرهم من قادة المجاهدين ومنظريهم، وزعت علينا قصص بطولات المجاهدين، القليلي العدة والسلاح(كما أفهمونا لا كما الواقع) وكيف كانوا يروا معجزات الله بأعينهم. حكوا عن الأطفال رعاة الغنم، الذين يهربون السلاح إلى المجاهدين في الكهوف وكيف كان احدهم حينما يقع في كمائن السوفيت يفجر نفسه أو أغنامه ويقتل الألاف(ولم يخبرونا أن جزء كبير من هؤلاء الأطفال يتعرضون للإنتهاك الجنسي المتكرر من المجاهدين ويقومون بالرقص لهم ليتسروا بهم). وعندما نلعب الكرة، كنا نسمي فرقنا بأسمائهم، تعرفت على أطفال أفغان كثر، تعلمت بعض الكلمات الأفغانية، لكني لم أفهم لما هناك كراهية عميقة بينهم، ولما ملامحهم شديدة الاختلاف. …… كررت في أكثر من موضع خلال الأشهر الماضية, أن الحرب التي بدأت بالسابع من أكتوبر المبارك, هي من أهم علامات النهاية(وهو أمر سيستغرق سنوات طويلة). المتتبع للأفك...

دواؤك فيك

إن أعطيت جوهرة لطفل, ف سيعتبرها منشورا زجاجي يتطلع من خلالها ليرى ألوان الطيف، أو يتقاذفها ككرة، ومن ثم يلقيها بعد أن يمل منها. ولا تعطي قلبك لمن لم يتعرف ع قلبه، فلن يدرك أبدا معنى العطية. من تعود على السوط، لن يشعر بتربيت يدك ع ظهره, لا لعيب فيه، فهو لم يعرف غير السوط. كأنك تسئل من ولد أعمى عن ضوء الشم,.أو تسئل يتيم عن معنى الأبوة. فلا ذنب للأعمى في عماه, ولا اليتيم عن فقده. لكنهم لن يتعرفوا على ما تقوله. من جهل نفسه لن يتعرف عليه غيره, وإن وجد من يراه فسيكذبه, ويصدق ما تعود عليه. … "مش ممكن مايكونش في حب غير حب الله؟ مش ممكن ان الحب البشري مجرد وهم؟ بيعمينا عن المعنى ويتوهنا؟" نظر لي مستغربا "لا طبعا في حب، انت بس اللي اختيارتك غلط، بس اكيد في" "٣٩ سنة وكل اختياراتي غلط؟ تبقى مش غلط، أكيد أنا الغلط وبضحك ع نفسي" لم يعد ذلك الصديق صديقا، واستمر معي نفس التساؤل مع تزايد اختياراتي الخاطئة. …. نبحث عن المعنى في ألاف الصفحات, نهرب ونعود, نلتفت يمينا ويسارا لعلنا نجده, ونقلب حبات الرمال أملا في العثور عليه, نأحذ مقتطفات من أقوال حكيمة, ونلصقها في كل مكان, رغب...

فوضى

فوضويا انا، حتى في كتابتي، مشاعري، عملي. لا أحب النظم، ولا أحب الترتيب المعتاد للأفكار، ف الطوبة فوق الطوبة تصنع منزلا هندسيا جميلا، لكن ليس ذلك الجمال ما أهواه. منذ طفولتي وأنا لا أجيد ترتيب الأشياء، ولا أهوى النظام، تلك الكتل المتراصة في خطوط مستقيمة، أفقية كانت أو رأسية. علمت منذ طفولتي أني أعاني من خطب ما، لا أكره النظام كسلا، أو لفقدان الرغبة، ف أنا قادر ع تكرار الأفعال والوظائف، لكني كمن يعاني وسواسا قهريا عكسيا. كانت أمي تصرخ مني, ففي عام تأتيها مكالمة من المدرسة أن إبنها هو الأول, والعام الذي يليه تأتيها الشهادة بدرجات متوسطة, ثم بعدها الأول, ثم درجات متوسطة, حتى في الثانوية العامة, في سنة 58.5% والسنة التالية 98.8%. تغضب بشدة ولا تفهم, كيف نفس الشخص يتأرجح هذا التأرجح, دائما ما أصيبها بخيبة أمل, لأنها كانت تتوقع مني أكثر ألف مرة مما وصلت إليه, لكن هذا حال أمهاتنا, أنجبونا كي نخيب آمالهم المرة تلو الأخرى. …….. أتذكر مرة منذ ١٢ عاما، زارني صديقين في بيتي، ظلوا جالسين غير مرتاحين لساعة، ثم أعربت صديقة عن ضيقها من أن البراويز المعلقة غير منظمة(غير سيمترية) وهنا تنهد الصديق بصوت ع...