إلى من يهمه أو لا يهمه الأمر
إلى من يهمه أو لا يهمه الأمر
218 اتخذت قرارا بالاعتزال عن كل شيئ, كتابةوأصدقاء, خاصة السياسة لأسباب نفسية قبل أن تكون شخصية, وصلت لدرجة سيئة حتى أنا لم أرتضها لنفسي,لكن الآن بعد حبس دومة الذي قضى أزيد من ربع عمره مسجون, أصبح الأمر فوق التحمل.
إلى من يحكموننا
بيننا ثأر, دم وعمر وأنفس تشوهت, وأحلام مجهضة.
بيننا قضبان وسجون ورفاق تضيع فيهم أعوامهم.
بيننا مصالح عطلت, وأرزاق قطعت, وبيوت خربت.
لكننا للأسف لا نريد إسقاطكم, يمكن قبل السابع من أكتوبر, لكن الأن, أصبح وجود الوطن مرتبط للأسف بكم, وإنهياركم الآن, يعني إنهيار الدولة ككل.
لذلك لا أحد أعرفه, وأولهم دومة يريد زعزة سلطتكم, لأن الخراب سيكون أكبر بكثير مما يتحمله أي إنسان.
……
أريد أن تدركوا مدى سواد اللحظة التي تمر بها المنطقة, وحتى إن توقفت الحرب, أنتم قبلي تعلمون أنها ستتجدد, وأن مصالح هذه الدولة واضحة تماما ونعلم جيدا من العدو قبل الحليف.
…..
نحن في لحظة تهديد حقيقية, نحن جميعا, أقرأوا جيدا كلمة جميعا, فلا أفهم لما لا تدركون أن المركب للأسف أصبحت واحدة ؟
لذا أشخاص مثل دومة, وإسماعيل الإسكندراني وعبدالمنعم أبو الفتوح, هم ذخائر لهذه المركب, الشعب كله فرح بكلمة رجل تخطى الثمانين من عمره (عمرو موسى) دفاعا عن مصر في مواجهة الصلف الخليجي, تخيل أشخاص مثل هؤلاء, إن أعطوا الفرصة للحديث كيف سيأثرون في المزاج العام الشعبي ؟
وأنتم ونحن نحتاج أن نحافظ على المزاج الشعبي في ظل تغول الأسعار وصعوبات الحياة, والتي ستضخم خلال الفترة المقبلة,والتهديدات الوجودية التي يشعر بها كل مصري, وأنتم وللمرة الأهم تحتاجون لهذا المزاج الآن, استعدادا للثلاث أعوام المقبلة التي لن تكون سهلة, ولم يشبهها أي سنين مضت, ولن نمر منها بهذه الطريقة, وللمنتفعين من النظام, لن يوجد مكان تهربوا إليه إن إنهارت الدولة ومعها النظام, فالعالم كله سيشتعل.
……
لا أحد الآن ولا في المستقبل يفكر في تهديد سلطتكم,قرأنا المستقبل كما أتمنى أن تكونوا قرأتوه.
كل ما نريده هو الإفراج عن من تبقى بداخل السجون, ومحاولة خلق اتفاقات وطنية, نستعد بها لما سيأتي, فما سيأتي لن تستطيعوا بكل ما أوتيتم من قوة مواجهته منفردين, ولابد من إتحاد الجميع لتجاوزه, وإن لم تستفيقوا من سكرة السلطة والملك, سنسقط جميعا ومعنا الدولة.
….
ما كتبه دومة إن كان فيكم رجل رشيد, فهو يعلم أنه لمصلحة النظام والوطن, وهو الخطوة التي كان يجب أن تتخذ لا عكسها.
فأرجو أن يعود من أمر بذلك لرشده, وأرجو أن يمتد ذلك لمحمد عادل و إسماعيل وأبو الفتوح وكل من تبقى بالداخل.
القادم مظلم, فلا تزيدوا ظلمته عليكم وعلينا.
Comments