يقين
لا أنبهر كثيرا، أعتقد أن هناك جزء معطل منذ طفولتي في عقلي، لا أتحمس كثيرا، ولا أضحك وقت إلقاء النكات، ولا أبكي عندما يبكي الجميع. أضحك وقت المصائب دائما، لا أنسى نظرة إبنتي بعد أن كادت تنقلب بنا عربة أخي، ونجونا بأعجوبة، ضحكت من قلبي، وغمرتني السعادة، لم تفهمني، وأخذت تصرخ في "إنت بتضحك ليه، إحنا كنا حنموت" -بس ماموتناش وماحدش فينا حصله حاجة. -والدم اللي ع وشك وايدك؟ لم أنتبه أني أصطدمت بزجاج السيارة، وأن هناك جروح في رأسي ويدي(وارتجاج بسيط في الرأس، لم أنتبه إليه إلا حين عودتي للمنزل ودخولي في إغماءة بسيطة, أعتقد أن سبب تخلفي العقلي, راجع لكثرة الإرتجاجات التي ضربتني). -بابا، إنت مابتحسش. أحتضنتها وحاولت إفهامها، مادام المصيبة مرت، فلا شيء يدعو للحزن أو البكاء، وأن ضحكي وفرحتي شيء طبيعي بعد النجاة(بالنسبة لي ع الأقل)رغم الخسائر, وهو أمر معتاد عليه. حدث ذلك منذ سنتين،وعندما تتذكر إبنتي ذلك اليوم، ترمقني بنظرة عتاب وإتهام في عقلي. مؤقن أنا من حب إبنتي لي, لكني غير موقن إن كانت تراني متزنا كما من حولها. … كنت خفيفا ذات يوم، لا أحمل هما لأمس أو غد، لا أخاف من الحياة أو الموت، و...