هجمات:١ الظلام
هجمات
لم أخش الظلام، كما خشيت أمل الضياء
عندما تتعود نفسك ع الظُلمة تستغني عن عينك، فلا حاجة للإبصار ، في البداية تتخبط في الموجودات من حولك، حتى تحفظ الأماكن، ينفد الصبر سريعا ، ينتشر الاحباط وضيق الصدر، تذرف بعض الدموع على الحال، والمآل لكن بعد فترة يتمكن الاعتياد.
لم أخش الفراق كما خشيت التلاق
تزداد حدة السمع، ترهف باق الحواس، ومع الوقت تضحك عندما تتعثر، ولا تبتأس.
يمر في البداية الخوف ،الغضب،الرفض، ثم تجبرك الأيام على القبول، فما للظلمة من نهاية، فلا فائدة من الغضب.
ينطفئ الأمل داخل القلب، يتعود على الهدوء، وعلى تباطئ النبضات، تتنفس جيدا مع الوقت، تغوص للداخل، فلا وجود للخارج ، تبتعد عن البشر، في البداية لخوفك منهم، وبعد ذلك زهدا في قرب زائف.
حتى تضرب المصيبة، وتلمح من بعيد تراقص لضياء، تشكك في عينك، ف كيف يمكن أن ترى وهي معطلة لسنين طويلة، تفركهما للتأكد، فتتأكد، ينطلق الفرح لاول مرة من داخلك، تمني النفس بأن نهاية الظُلمة قد حلت، وأن السنين العجاف قد إنتهت ألم تكن سبع عجاف؟
لكن أنسيت؟ هناك سبع يابسات
تتجه ناحية الضياء، تتخبط في كل ماحولك، لا تلقى بالا بالاصابات ولا بالجراح، كلها خطوات وتصل، فلا يهم مقدار النزيف، أو حتى الكسور، ف سترتاح بعد قليل، هي الأمتار الأخيرة، وستقترب..
يحسبه الظمآن ماءًا
لكن كل خطوة تقربك تبعدك، تركض ف يزداد الابتعاد، تصرخ لعل الواقف هناك يلبي نداءك، لكن لا مجيب، تخور قواك، تسقط لاهثا ع الأرض، تدرك في هذه اللحظة، أن السراب ليس فقط في الماء، بل حتى في الضياء.
كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف
تسكن وتؤنب نفسك، تعلم جيدا أنك ستعيد البدايات، كل الألام التي تجاوزتها، كل ما دربت نفسك وحواسك عليه، ستعيد الدائرة مرة أخرى، فقط لأنك تمنيت الضياء.
يُمنيهم
تتذكر ما أخبرتك به نفسك" أن الأمنية أصلها "مُنية" وهي من الموت و تقدير الشيء و نفاذ القضاءبه، أو مانسميه تمني.
تركن إلى ظلمة تعصمك من التمني والضياء، وتعلم أن لا عاصم من أمر الله.
Comments